أحاديث قال فيها : « وبهذا الاسناد » من أحاديث الصحيفة الرضوية الشريفة ، التي من المعلوم روايتها بسلسلة الذهب من دون وجود هذا الاسم ، فلاحظ ( 114 ) .
4 - التنبيه على الفوائد المختلفة :
انّ قراءة السيّد للأسانيد تبدو دقيقةً وعميقة ، من خلال تعاليقه الجامعة لكلّ
شاردة وواردة ، فهو لا يترك كلمةً تمرّ من دون ملاحظة أو ملاحقة دلالاتها ، فيستفيد منها ما يدعم قضايا العلم ويحلّ مشكلاتها العالقة .
واليك بعض النماذج البارزة :
يستند إلى تعبير الراوي عن اسم الإمام عليه السلام فيقول في سند هذا نصّه :
« سليمان ابن سماعة ، عن عمّه ، عن جعفر عليه السلام » ما نصّه :
هو سليمان بن سماعة الضبّي الكوزي ، وقد يُرَخَم فيقال : « سُليم »
وعمّه هو : عاصم الكوزي ، وتعبيره عنه عليه السلام [ بالاسم ] ربّما يشعر بكونه عامّيا ( ح ط ) ( 115 ) .
ويبحث عن لفظة « ويه » الملحقة ببعض الأسماء فيقول : الذي حصل لنا من
التتبّع هو : انّ الأعاجم - كُلا أو بعضا - كانوا يلحقون لفظة « ويه » في أواخر الأسماء ، وانّها كلمة أعجمية ، ولعلّ ذلك كان للتعظيم ، وانّهم كانوا يفعلون بالألفاظ العربية ما كانت العرب تفعله بألفاظهم ، فكانوا يعبّرون عن « محمّد » ب « مت » ، وكلمة « متويه » هو صار بالتعظيم كذلك . . ( 116 ) .
أقول : البحث عن لفظة « وَيْهِ » الملحقة بالأسماء ، واسع الأطراف والجهات ،
وقد توصّلت على أثر التتبّع إلى أنّها تدلّ على النسبة في اللغة العربيّة ، وبدلا عنها في اللغة الفارسيّة ، فالنسبة إلى « النْفط » في اللغة العربيّة « النَفْطي » وفي الفارسيّة
هامش
( 114 ) أمالي الطوسي ( ص 362 ) الأحاديث ( 751 - 759 ) .
( 115 ) ترتيب أسانيد التهذيب ( ص 291 ) الهامش الثاني .
( 116 ) ترتيب أسانيد التهذيب ( ص 295 ) .