وفي هذا السند : « رفعه عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أظنّه : أبا عامر السِجِسْتانيّ . . » .
قال السيّد : لا يخفى ما فيه من ركاكة التعبير ، والظاهر سقوط « رجل رفعه إليه » ، ثمّ هو رواه عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ، وظنّ ذلك البعض أبا عامر السجستاني ( 103 ) .
وهذا يدلّ على قراءة دقيقة من السيّد لما يجده من الأسانيد .
وقد حدّد السيّد المراد من « محمّد بن الحسن » الذي روى عنه الكُلَيْنيّ بأنّه
« الطائي » وليس الصفّار ( 104 ) .
وقد صحّف في بعض النسخ إلى « الطاطري » فصوّبه السيّد بالطائي »
استنادا إلى ثلاث نسخ من الكافي ، وإلى نقل الوسائل والوافي عنه ، على الصواب ( 105 ) .
وعيّن المراد من « محمّد بن إسماعيل » المعدود في مشايخ الكُلَيْنيّ برقم ( 30 ) بأنّه « النيسابوريّ » وليس ابن بزيع ( 106 ) .
3 - التنبيه على السقط والزيادة :
من اهتمامات السيّد البليغة في تعليقاته القيّمة التنبيه على العلل الواقعة في
الأسانيد بأيّ شكلٍ ، وبالأخصّ النقائص والزيادات ، التي هي أكثر وقوعا وشيوعا .
وعلّل حصول ذلك بقوله :
ومنشأ هذه السقطات - غالبا - هو الاستعجال في نقل الحديث من كتاب إلى
كتاب ، والذهول عن التعليقات والقرائن ( 107 ) .
ومراده بالتعليقات » الأسانيد التي حذف من أولها شيءٌ استنادا على حديث
سابق قد ذكر فيه السند كاملا بلا حذفٍ , وقد يستمرّ هذا الحذف المعتمد على السابق إلى آخر الكتاب أو الفصل أو الباب ، وفي صورة اجتماع الأحاديث وتواليها يكون
هامش
( 103 ) ترتيب أسانيد التهذيب ( ص 232 ) .
( 104 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 122 ) رقم ( 32 ) من شيوخ الكُلَيْنيّ .
( 105 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 292 ) الهامش الثاني .
( 106 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 121 ) .
( 107 ) ترتيب أسانيد التهذيب ( ص 446 ) الهامش ( 13 ) .