مصرف ، المتوفّى سنة 112 ه وسِماك بن حرب المتوفّى سنة 123 ه وعلقمة بن مرثد . وروى عنه ابنه عبد الله ، ووكيع ، ومحمّد ويعلى ابنا عبيد .
ولم أجد تاريخ وفاته ولا ولادته ، لكن روايته عمّن ذكرناه يقتضي انّه من الرابعة ، في مرتبة الأعمش ، ورواية ابنه عبد الله المتولّد سنة 115 ه عنه تدلّ على بقائه حيّا إلى سنة ثلاثين ومائة بل وبعدها بسنين .
وحينئذٍ ، يبعُدُ حضوره وقعة الطفّ ، فهو لو كان وُلِدَ قبلها لكان صغيرا
حينئذٍ .
فالظاهر انّ حكايته لتلك الواقعة كانت عن علمٍ ، لا عن شهودٍ
مع انّ شهوده لجميع هذه الواقعة - التي بعضها راجع إلى الحرم ، وبعضها إلى
المعركة ، وبعضها إلى موضع خارج عن الحرم والمعركة - بعيد جدّا .
نعم كان في عصره أكثر مَنْ شهد وقعة الطفّ حيّا ، فكان يمكنه العلم
ببعض ما وقع فيها من الأمور ، خصوصا الأمور الغريبة التي جرت عادة
الناس بنقلها عند مشاهدتها ، فيحصل العلم لمن لم يشاهدها بتظافر النقل
ممّن شهدها .
لكن يبعده انّه لم يُتابَعْ في هذه الحكاية ، والله العالم بحقائق الأمور .
فتحصّل ممّا ذكرنا : انّ الرجال المذكورين في سند هذه الحكاية كانوا من
الشيوخ المعروفين الموثوق بهم عند أصحاب الحديث ،
وقد ذكروا أبا كريب والأشجّ في رواة عبد الله بن إدريس ، وانّ عبد الله
ابن إدريس ممّن روى عن أبيه ، ورواية الحُسين بن أحمد المالكي عن أبي
كريب والأشجّ بحسب الطبقة ممكنة ، وان لم يذكروهما في عِداد مشايخه .
فالسند لا باس به ، لكن الظاهر هو كون الحكاية مستندة إلى العلم ، لا
إلى الحسّ ، ولم يُتابعه عليها أحد فيما نعلم ( 75 ) .
هامش
( 75 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 156 ) .