وقال في مورد آخر : إنّه كان مستوراً على ظاهر العدالة ( 201 ) .
وقال في تضعيف النجاشيّ لأبي المفضّل :
كانّ تضعيفَه والغمزَ فيه سرى من العامّة إليهم ، أو اطّلعوا على أمرً آخر ، وما
ذكره العامّة لا يُوجب ضعفاً لاحتمال السهو في مثل هذه الخصوصيات ( 202 ) .
وفي قول النجاشيّ عن محمّد بن جعفر الأسديّ نزيل الريّ : كان ثقةً ، صحيح الحديث ، إلاّ انّه يروي عن الضعفاء ، وكان يقولُ بالجبر والتشبيه ، له كتاب ، الجبر والاستطاعة ، قال السيّد :
القولُ بالجبر من مثله عجيب ، والقولُ بالتشبيه أعجب ، لكن لمّا لم ينقلْ إلينا
كلامه في المسألتين كُنّا في فسحةٍ من ذلك ، إذ يحتمل ان يكون رميه بهما
مستنداً إلى ما لو وقع إلينا لم نستفد منه ذلك ( 203 ) .
وهذا يدل على إعراض السيّد عن التضعيفات المبتنية على التعصب المذهبيّ من دون سببً آخر مصرّحٍ به .
تنبيه هامّ
ويتفرّع على قلّة لجوء السيّد إلى التضعيف بهذا الأُسلوب انّ حاجةَ السيّد في
معالجاته الرجاليّة إلى التصريح بالتوثيق للراوي تقل إلى درجةٍ بالغة ، ولذلك قلّما نجده يتعرّضُ لإثباته ، بل نجده يصرّحُ بقوله :
إنّ تخصيص الحجيّة للخبر ، بالخبر الصحيح - المصرّح بوثاقة رواته - غير
صحيحٍ ( 204 ) .
هامش
( 200 ) ترتيب أسانيد الكافي ( ص 115 ) .
( 201 ) نفس المصدر .
( 202 ) نفس المصدر .
( 203 ) نفس المصد ر ( ص 120 )
( 204 ) نهاية التقرير ( ج 2 ، ص 311 ) بتصرف وتوضيح .