تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إنّ هذه المرحلة - أي مرحلة المعرفة الانتسابية كما قلنا - هي مرحلة هامة وضرورية ؛ لأنّه من خلال تصحيح خطأ الوهابية في هذه المرحلة سوف يتم تصحيح أخطاء أتباع الوهابية في تفسير حقائق الاثني وخصائصها ( وهما المرحلتان الأولى والثانية ) ، وبالتالي تكون دراساتهم قائمة على منهج واقعي ونظام علمي ، ولأنّ أهل السنّة المعاصرين صاروا على منهج قدمائهم فهم يدركون خطورة الخطأ في معرفة هذه المرحلة ، ومن هنا فسّروا حقائق الاثني عشرية وخصائصها بصورة مباينة لتفسير الوهابية ، وأعلنوا رفضهم لتفسير أتباع الوهابية لتلك الحقائق وهذه الخصائص ، وقرروا موازين علمية يجب أن يرجع إليها أتباع الوهابية قبل الشروع بتفسير ( حقائق الاثني عشرية وخصائصها ) ، ومن ثَمَّ لم يكن بدٌ من دراسة هذه المرحلة الهامة كي لا يتأثر أحدٌ من عوامِّ أهل السنّة بمنهج الوهابية . ولا يمكن لأتباع الوهابية أن يدركوا ( حقائق الاثني عشرية وخصائصها ) إلاّ عند التأمّل الكامل في خطورة الخطأ في هذه المرحلة . ومن ثَمَّ فنحن لا نبغي من القارئ الكريم مجرد القراءة السطحية الساذجة لهذه المرحلة ، القراءة التي لا تغوص في المعاني والأفكار ؛ إنّما نحن نبتغي من القارئ القراءة المتأمّلة العميقة التي تدرك الهدف من كتابة هذه المرحلة . . نبتغي استجاشة ضمير أتباع الوهابية لقراءة هذه المرحلة ؛ لأنّه تولّد من الخطأ في هذه المرحلة كل الأخطاء التي ارتكبوها في تفسير ( حقائق الاثني عشرية وخصائصها ) . نبتغي من كتابة هذه المرحلة الهامة أن يعود أتباع الوهابية إلى المنهج السليم والصحيح في دراسة ( حقائق الاثني عشرية وخصائصها ) الذي نهجه قدماء أهل السنّة ومتأخريهم . وهذا المنهج الصحيح هو الذي يريده الله وتفرضه الأمانة الدينية .