تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
القسم الأول ( 1 ) : موقف الاثني عشرية من التصورات الوثنية للغلاة : للمذهب الاثني عشري دور عظيم في انقاذ المسلمين من العقائد الوثنية والتصورات المنحرفة للغلاة . . ولم يكن مستطاعاً أن تنحصر التصورات المنحرفة للغلاة لولا تلك الجهود العظيمة التي بذ لها المذهب الاثني عشري في مواجهة الغلو والغلاة . وسوف يتَّضح ويتبين لنا الطريقة المنهجية والموضوعية التي اتخذها المذهب الاثني عشري في مواجهة الغلو والغلاة ، مما جعل الغلو ينحصر ويتأقلم في شرذمة قليلة . . ولولا الاثنا عشرية لانتشرت تصورات الغلاة بين المسلمين . * * * لقد كانت أهم الصور المنحرفة التي وقف المذهب الاثني عشري منها موقفاً حاسماً هي : الصورة التي تقتضي ( تأليه الإنسان ) وسلب صفة العبودية منه . وتلك الصورة ناشئة من عدم الفصل بين طبيعة الألوهية وطبيعة العبودية ، وبين مقام الإله ومقام الإنسان ، وبين خصائص الإله وخصائص الإنسان . لقد بيّن الأئمة الاثنا عشر - من لدن الإمام علي إلى الإمام المهدي - ، في المئات من أقوالهم المدّونة في كتب الاثني عشرية مقام ( الإنسان ) ومكانته ، وصرّحوا بأنّ الإنسان مهما ارتقى في مراتب الكمال من المحال أنْ يرتقي من مقام العبودية إلى مقام الألوهية ، ومن المحال أنْ يحصل على خاصّية من خصائص الذات الإلهية . وأقوال الأئمة الاثني عشر هي استلهام من نصوص القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة ، وتبيين لما نزل في القرآن وما جاء به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .
هامش
( 1 ) تناولنا هذا القسم وبقية الأقسام الأُخرى التي تبين موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة في كتاب مستقل تحت عنوان ( موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ) ، وسوف نذكر هنا خلاصّة القسم الأُول من ذلك الكتاب .