تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ونحن لم نكتب هذا البحث إلاّ لأنّ جهل إخواننا الوهابيين بمواقف المذهب الاثني عشري من الغلو والغلاة ؛ من الأسباب الرئيسية لتضّخم مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وبين فرق الغلاة عند الجماعة الوهابية ، ومن ثَمّ فاخواننا من اتباع الجماعة الوهابية بحاجة ماسة إلى تبيين وتوضيح ( مواقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ) ، تقرِّب إليهم هذه المواقف كما هي في مصادرها في كتب الاثني عشرية . وقارئ هذا البحث لا بد له أنْ يعلم أنّ التباين بين المذهب الاثني عشري وبين فرق الغلاة من البديهيات ؛ لأنّ الاثني عشرية تتبع النصوص القرآنية كلمة كلمة وتتمسك بالسنّة ولا تتخطاها . . وهذا البحث إنّما كتب للذين لديهم شبهة ؛ إذ الشبهة قد تجعل الأمر البديهي الصريح بحاجة إلى توضيح . ولا شك أنّ الذي يتبع منهج كبار علماء أهل السنَّة في العصور القديمة والعصر الحديث لا يحتاج إلى هذا البحث ؛ لأنّهم لا يشكون في المفارقة والمباينة بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ( 1 ) . وهذا البحث يتناول سبباً من أهمِّ الأسباب التي وسّعت مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة عند الجماعة الوهابية . ولا شك أنّ الجماعة الوهابية لو كانت تعلم موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة لما خلطت بين الاثني عشرية وبين فرق الغلاة .
هامش
( 1 ) راجع ما قاله حول هذا الموضع العلامة والمفكر السنِّي أنور الجندي - رحمه الله - في كتابه ( الإسلام وحركة التاريخ ) : ص 421 . وانظر ص 33 من كتابنا هذا . وانظر - أيضاً - ما قاله العلامة السنِّي مصطفى الشكعة في كتابه ( إسلام بلا مذاهب ) ص 187 . وارجع إلى ص 34 - 42 من هذا الكتاب . وارجع إلى جدول آراء الفرق الأربع عند ذكرنا لآراء الفريق الأول ( الوهابية ) ، والفريق الثاني والفريق الثالث ( أهل السنة ) ، والفريق الرابع ( الاثني عشرية ) من كتابنا ( رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية ) .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 124 | عصام علي يحيي العماد