تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
في يديه أي بخل وأمسك ( تهد ) أي ترتفع وتعلو . المعنى هذه الحكمة من ملاحمه عليه السّلام وتنبأته عن المستقبل ، وهي غير قليلة في خطبه وحكمه يخبر فيها عن زمان يقرب من زمانه إلى هذه العصور ويعلمه بخمس علامات : 1 - زمان الضيق والشدّة على أهله من جهة ضيق المعاش وتنوّع الملاذّ وكثرة القوانين والحدود الموضوعة من الظلمة والجبّارين على الضّعفاء والمساكين وغير ذلك . 2 - إمساك الأثرياء على أموالهم ومنع الحقوق الواجبة والانفاق على ذوي الحاجة . 3 - نهوض الأشرار إلى تصدّي الولايات والرئاسات وتسلَّطهم على الأمور وارتفاع أقدارهم في الدّنيا . 4 - استذلال أهل الايمان والأبرار وعدم الاعتناء بهم في الأمور ومظانّ الاقتدار . 5 - الاضطرار على المعاملة من وجوه شتّى يبيع الناس نفوسهم للبيعة والانتخاب ويضطرّون إلى بيع أموالهم من ذوى النفوذ والسلطة والاقتدار . الترجمة فرمود : زماني بر مردم رسد گزنده وآزار دهنده ، توانگران بر آنچه دارند دندان نهند واز خود جدا نكنند با اين كه بدان دستور ندارند ، وخداوند سبحان فرمايد : « احسان ميان خود را فراموش مكنيد - 237 - البقرة » بدمنشان در آن زمان سروري يابند ونيكان بخوارى گرايند ، واز روى ضرورت وبيچاره گى خريد وفروش شود با اين كه رسول خدا صلَّى الله عليه وآله از فروش بيچاره ها غدقن فرموده .