تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أقول : قد بيّن عليه السّلام ضعف أمر الخلفاء وعدم صلاحيتهم بوجه بليغ نلخّصه فيما يلي : كان ولاية الأوّل باختيار المسلمين حسب ، لا باذن من الله ولا نصّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ولم يصب اختيارهم الحقّ والرجل اللَّائق لأنّ في مختارهم ضعف والضعيف لا يحقّ الخلافة على المسلمين ، وثمرة ضعفه نفوذ بنى أمية في أيامه وتسلَّطهم على المناصب الهامة وتمكَّنهم لما فعلوه بعد ذلك من المظالم والمفاسد في الاسلام إلى أن وهن العظم وصار المسلمون شيعا وفرقا يقاتل بعضهم بعضا وأما الثاني فوصفه بالعسف والعجز معا وكفى بهما دليلا على عدم لياقته ، مع أنّ ولايته لم تكن باختيار المسلمين بل بالعهد من الأوّل رغما عليهم وأمّا الثالث فوصفه بما لا يحتاج إلى مزيد شرح وبيان . الترجمة فرمود : يك والى بر مسلمانان برآمد كه برپا شد وبرجا ماند تا دين اسلام در معموره جهان مستقر گرديد . الرابعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه عليه السّلام ( 444 ) وقال عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان عضوض يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال الله سبحانه : * ( » وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ « ) * - 237 - البقرة » تنهد فيه الأشرار ، وتستذلّ فيه الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن بيع المضطرّين . اللغة ( عضوض ) : كلب على الناس كأنه يعضّهم وفعول للمبالغة ، عضّ فلان على ما
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 532 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي