المختار الثاني والأربعون ومن كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير خرّة
بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وأغضبت إمامك : أنّك تقسم فيء المسلمين الَّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك . فو الَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ بك علىّ هوانا ، ولتخفّنّ عندي ميزانا ، فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وإنّ حقّ من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفىء سواء : يردون عندي عليه ، ويصدرون عنه . ورد في نسخة شرح المعتزلي « ص 175 ج 6 طبع مصر » : وعصيت إمامك بدل أغضبت .
اللغة
( اعتامك ) : اختارك من بين الناس ، أصله من العيمة ، وهي خيار المال ، وقد روي « فيمن اعتماك » بالقلب ، والصحيح المشهور الأوّل ( الفىء ) : الغنيمة ومال الخراج المضروب على الأراضي المفتوحة عنوة ، ( حازته ) : جمعته ، ( المحق ) محق محقا الشيء : أبطله ومحاه .
الاعراب
لتجدنّ بك عليّ هوانا : بالباء ومعناها اللَّام ويصحّ أن يكون الباء
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 81
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٨١