واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلَّة الأعوان على طاعة اللَّه ، واقصر رأيك على ما يعنيك ، وإيّاك ومقاعد الأسواق فإنّها محاضر الشّيطان ومعاريض الفتن ، وأكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ، ولا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلَّا فاصلا في سبيل اللَّه ، أو في أمر تعذر به ، وأطع اللَّه في جميع أمورك ، فإنّ طاعة اللَّه فاضلة على ما سواها ، وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوك ونشاطها إلَّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنّه لا بدّ من قضائها وتعاهدها عند محلَّها ، وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك في طلب الدّنيا وإيّاك ومصاحبة الفسّاق فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق ، ووقّر اللَّه وأحبب أحبّاءه ، واحذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس ، والسّلام .
المعنى
قال الشارح المعتزلي « ص 42 ج 18 ط مصر » :
الحارث الهمداني ونسبه
هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الحارث بن عبد اللَّه بن كعب - سرد النسب إلى - صعب بن معاوية الهمداني ، كان أحد الفقهاء ، له قول في الفتيا ، وكان صاحب عليّ عليه السّلام ، وإليه تنسب الشيعة الخطاب الَّذي خاطبه به
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 390
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٠