راج : صفة لمنتظر مرفوع تقديرا .
آسى : متكلَّم عن مضارع أسى ، أن يلي : ناصبة مصدريّة مع صلتها وهي مضارع ولى إي آسف على ولاية السفهاء والفجّار ، رحمكم اللَّه : جملة دعائيّة معترضة بين انفروا ومتعلَّقه ، فتقرّوا : منصوب بأن مضمرة وكذا ما عطف عليه من قوله عليه السّلام وتبوؤا ويكون .
المعنى
قال الشارح المعتزلي « ص 152 ج 17 ط مصر » : والروع : الخلد ، وفي الحديث « إنّ روح القدس نفث في روعي » قال : ما يخطر لي ببال أنّ العرب تعدل بالأمر بعد وفاة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله عن نبي هاشم ، ثمّ من بني هاشم عنّي : لأنّه كان المتيقّن بحكم الحال الحاضرة ، وهذا الكلام يدلّ على بطلان دعوى الاماميّة النصّ وخصوصا الجليّ منه .
أقول : قد فسّر أهل البيت في كلامه عليه السّلام ببني هاشم وهو غير صحيح لأنّ أهل بيت النبي وعترته هم فاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، يدلّ على ذلك آية التطهير .
قال في مجمع البيان بعد تفسير كلمة البيت : واتّفقت الامّة بأجمعها على أنّ المراد بأهل البيت في الآية أهل بيت نبيّنا ثمّ اختلفوا فقال عكرمة أراد أزواج النبيّ لأنّ أوّل الآية متوجّه إليهنّ ، وقال أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعايشة وامّ سلمة أنّ الآية مختصّة برسول اللَّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره : حدّثني شهر بن حوشب عن امّ سلمة قالت : جاءت فاطمة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حريرة لها ، فقال : ادعي زوجك وابنيك ، فجاءت بهم فطعموا ، ثمّ ألقى عليهم كساءا له خيبريّا فقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، فقلت : يا رسول اللَّه وأنا منهم قال : أنت على خير - انتهى .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 358
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٨