أي جمعته ، ( الشذى ) : الضرب والشرّ ، لقد أشذيت وآذيت ، ( المعرّة ) : المضرّة عرّه معرّة أي ساءه ، ( جوعة ) : مرّة من جاع ، ( نكَّلوا ) أي عاقبوا ، خوّفوا جبّنوا ، نكل ينكل بالضمّ : جبن ، ( عراه ) الأمر : غشيه .
الاعراب
من جباة الخراج : لفظة من بيانيّة ، هي مارّة بكم : جملة اسميّة ، صفة للجنود أو حال عنه ، عنها : ظرف مستقرّ مفعول ثان لقوله « لا يجد » ومذهبا مفعوله الأوّل اخّر عنه و « إلى شعبه » متعلَّق بقوله « مذهبا » ، ظلما : عطف بيان قوله شيئا .
المعنى
هذا بلاغ رسمي صدر منه عليه السّلام يهدف إلى حفظ الأمن والنظام في البلاد الواقعة على مسير الجنود الواجفة إلى جبهة الحرب ، والظاهر منه أنّه عليه السّلام يسير مع الجنود وله زحفان معها للجنود : 1 - من المدينة إلى الكوفة إلى البصرة في حرب الجمل .
2 - من الكوفة إلى الشام في حرب صفّين .
فمن المقصود بقوله عليه السّلام ( من مرّ به الجيش ) وهل يمكن أن يكون المخاطب به كلّ أحد من جباة الخراج والعمّال الشامل لأهل الذمّة ففوّض أمر محاكمة من ظلم من الجيش إلى كلّ فرد وفوّض إليه مجازاته وعقوبته فكيف يستقيم ذلك وهل ينتج إلَّا الهرج والمرج والشغب فلا بدّ وأن يكون المخاطب عموم أهل كلّ بلد على نحو الواجب الكفائي ويحتاج إجراء هذا الأمر إلى لجنة مركَّبة من أعضاء ينتدبون لإجراء مثل هذه الأمور عن قبل كلّ أهل البلد البالغين الواجدين لشرائط الانتخاب والانتداب وهى المعبّر عنه بلجان الايالات والولايات المنظورة في تشكيلات الدول الراقية لبسط الديموقراطيّة السامية .
فكتابه عليه السّلام هذا ينظر إلى تشريع هذا النظم الهامّ الديموقراطي ، وقد صرّح عليه السلام بتفويض الاختيارات في محاكمة الجنديّ المتعدّي ومجازاته وهى شعبة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 350
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٥٠