تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
على أوليائك غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ، ولا مجز عن أميره ، والسّلام . اللغة ( المتبّر ) : الهالك والفاسد ، قال تعالى : * ( « إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيه ِ ) * 139 - الأعراف » ، ( التعاطي ) : تفاعل من العطاء يفيد معنى التناول ، ( قرقيسا ) : من القرى الَّتي على الفرات ملحقة بالشام في ذلك الزمان ، ( المسالح ) جمع مسلحة : الموضع الَّذي يقام فيه طائفة من الجند لحمايتها ، ( شعاع ) : المتفرّق المبعثر ، ( الثغرة ) : الثلمة ، ( مجز ) : كاف ومغن وأصله مجزئ فخفّفت الهمزة فصار مجزي واعلّ إعلال الناقص فصار مجز . المعنى قال الوحيد البهبهاني في حاشيته على الرجال الكبير : كميل هذا هو المنسوب إليه الدعاء المشهور ، قتله الحجّاج وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قد أخبره بأنّه سيقتله وهو من أعاظم خواصّه ، قال شيخنا البهائي في أربعينه وغيره : والعجب من الوجيزة أنّه قال فيه : م ا وح فتأمّل ، قال جدّى رحمه اللَّه : وفي النهج ما يدلّ على أنّه كان من ولاته على بعض نواحي العراق . أقول : ومقصوده - رحمه اللَّه - هذا الكتاب الَّذي كتبه إليه وهو عامل له على هيت . وقال الشارح المعتزلي في « ص 149 ج 17 ط مصر » : هو كميل بن زياد ابن سهيل ، وسرد نسبه إلى مالك بن أدد ، ثمّ قال : كان من أصحاب علي عليه السّلام وشيعته وخاصّته ، قتله الحجّاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة ، وكان كميل ابن زياد عامل علي عليه السّلام على هيت ، وكان ضعيفا يمرّ عليه سرايا معاوية تنهب أطراف