تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وبابه قال ( الوكزة ) : وكزه : ضربه ودفعه ، ويقال : وكزه أي ضربه بجمع يده على ذقنه ، وأصابه بوكزة أي بطعنة وضربة ، ( نخوة ) : في الحديث إنّ اللَّه أذهب بالإسلام نخوة الجاهليّة بالفتح فالسّكون أي افتخارها وتعظَّمها ، ( الفرصة ) : النوبة ، والممكن من الأمر ، ( يمحق ) يقال : محقه محقا من باب نفعه : نقصه وأذهب منه البركة ، وقيل : المحق ذهاب الشيء كلَّه حتّى لا يرى له أثر ، ( التزيّد ) : تفعّل من الزيادة أي احتساب العمل أزيد مما يكون ، ( المقت ) : البغض ، ( لجّ ) في الأمر لجاجة إذا لازم الشيء وواظبه من باب ضرب ، ( الأسوة ) : المساواة ، ( التغابي ) : التغافل ، ( سورة ) الرّجل : سطوته وحدّة بأسه ، ( غرب ) اللسان : حدّته ، ( البادرة ) : سرعة السّطوة والعقوبة . الاعراب إيّاك منصوب على التحذير ، والدّماء منصوب على التحذير والتقدير اتّق نفسك واحذر الدّماء وسفكها ، ممّا يضعفه : من للتبعيض ، لا عذر لنفى الجنس والخبر محذوف ، في نفسه جار ومجرور متعلق بقوله : أوثق ، مقتا : منصوب على التميز ، بما الناس ، ما موصولة أو موصوفة ، والجملة بعدها صفة أو صلة ، وفيه متعلَّق بقوله أسوة ، بكفّ البادرة مصدر مضاف إلى المفعول من المبنى للمفعول . المعنى قد تعرّض عليه السّلام في هذا الفصل للتّوصيات الأخلاقيّة بالنّسبة إلى الوالي نفسه ليكون أسوة لعمّاله أوّلا ولكافّة الرّعيّة نتيجتا ، فتوجّه إلى التّعليم الأخلاقي كطبيب روحاني ما أشدّه في حذقه ومهارته فانّه عليه السّلام وضع إصبعه على أصعب الأمراض الأخلاقيّة والجنائية الَّتي ابتلت بها الامّة العربيّة في الجاهليّة العمياء الَّتي ظلَّت عليها قرونا وسعت في معالجتها والتحذير عنها وبيان مضارّها كدواء ناجع ناجح في معالجتها فشرع في ذلك الفصل بقوله عليه السّلام . ( إيّاك والدّماء وسفكها ) كانت العرب في الجاهليّة غريقة في الحروب والمشاحنات ، وعريقة في سفك الدّماء البريئات ، فكانت تحمل سلاحها وتخرج