تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإن ابتليت بخطإ وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة فإنّ في الوكزة فما فوقها مقتلة فلا تطمحنّ بك نخوة سلطانك عن أن تؤدّى إلى أولياء المقتول حقّهم . وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين . وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك ، أو التّزيّد فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإنّ المنّ يبطل الإحسان ، والتّزيّد يذهب بنور الحقّ ، والخلف يوجب المقت عند اللَّه والنّاس ، قال اللَّه تعالى : « كبر مقتا عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون - 3 الصف » . وإيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التّسقط [ التّساقط ] فيها عند إمكانها ، أو اللَّجاجة فيها إذا تنكَّرت ، أو الوهن عنها إذا استوضحت ، فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ عمل موقعه . وإيّاك والاستئثار بما النّاس فيه أسوة ، والتّغابى عمّا تعنى به ممّا قد وضح للعيون ، فإنّه مأخوذ منك لغيرك ، وعمّا قليل