تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم املك حميّة أنفك ، وسورة حدّك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك واحترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ، وتأخير السّطوة ، حتّى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك . والواجب عليك أن تتذكَّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو فريضة في كتاب اللَّه ، فتقتدى بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علَّة عند تسرّع نفسك إلى هواها [ فلن يعصم من السّوء ولا يوفّق للخير إلَّا اللَّه تعالى وقد كان فيما عهد إلىّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في وصاياه تحضيض على الصّلاة والزّكاة وما ملكته أيمانكم ، فبذلك أختم لك بما عهدت ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ] .
اللغة
( قود ) القود بالتحريك : القصاص ، يقال : أقدت القاتل بالقتيل : قتلته به
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 308
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٠٨