تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فلمّا رأوا ما رأوا من الصّلح والرّجوع وما تحمّل عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في نفسه دخل على النّاس من ذلك أمر عظيم حتّى كادوا يهلكون ، فلمّا رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وأخذ بتلبيبه ، ثمّ قال : يا محمّد قد لجّت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا ، قال : صدقت فجعل ينتره بتلبيبه ويجرّه ليردّه إلى قريش ، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته : يا معشر المسلمين أأردّ إلى المشركين يفتنونني في ديني فراد النّاس إلى ما بهم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا أبا جندل أصبر واحتسب فإنّ اللَّه عاجل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد اللَّه وإنا لا نغدر بهم ، قال : فوثب عمر بن الخطَّاب ، انتهى . وأنت ترى ما وقع فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من الحرج والمشقّة في الوفاء بالعهد الَّذي عقده مع قريش ولكن دام عليه حتّى فرّج اللَّه عنه أحسن فرج . الترجمة محققا صلحى كه از دشمن بدان دعوت شدى رد مكن در صورتي كه خدا پسند باشد زيرا در صلح با دشمن آرامش خاطر لشكريان تو است ومايهء آسايش تو از همّ وهول است ووسيلهء آسايش شهرستانها است ، ولى بايد پس از صلح بسيار از دشمن در حذر باشى ، زيرا بسا كه دشمن نزديك ودمخور مىشود تا دشمن را غافلگير كند ، دور انديشى را پيشه كن وخوش بيني را كنار بگذار . واگر ميان خود ودشمنت قرار دادى بستى يا أو را در پناه خود گرفتى تعهد خود را از همه جهت وفا كن ، وذمّهء پناه بخشي خود را رعايت نما وجان خود را سپر آن عهدي ساز كه سپردى ، زيرا در ميان واجبات خداوند چيزى نيست كه همهء مردم با تفرقه در أهواء وتشتت در آراء سختتر در آن اتفاق داشته باشند از تعظيم وبزرگ داشت وفا بتعهّدات . تا آنجا كه مشركان وبت پرستان هم كه مسلمانى ندارند آنرا بر خود لازم مىشمارند ، براي آنكه عواقب نقض تعهد را نكبت بار مىدانند ، بتعهد پناه بخشي