مائة بعير ، وأعطى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر مائة بعير ، وأعطى الأقرع بن حابس التّميمي مائة بعير ، وأعطى مالك بن عوف بن النّصري مائة بعير ، وأعطى صفوان ابن اميّة مائة بعير - إلى أن قال : جاء رجل من تميم يقال له : ذو الخويصرة فوقف عليه وهو يعطى النّاس ، فقال : يا محمّد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أجل فكيف رأيت قال : لم أرك عدلت - إلى أن قال : عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب ولم يكن للأنصار منها شيء ، وجد هذا الحيّ من الأنصار في أنفسهم حتّى كثرت منهم القالة حتّى قال قائلهم لقى واللَّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قومه فدخل عليه سعد بن عبادة ، فقال يا رسول اللَّه إنّ هذا الحيّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الَّذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يك في هذا الحيّ من الأنصار منها شيء قال : فأين أنت من ذلك يا سعد قال : يا رسول اللَّه ما أنا إلَّا من قومي ، قال : فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ، قال : فخرج سعد فجمع الأنصار ، في تلك الحظيرة - إلى أن قال : فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال : قد اجتمع هذا الحيّ من الأنصار فأتاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ أصحر لهم عن عذره في ضمن خطبة بليغة قاطعة فبكى القوم حتّى اخضلَّوا لحاهم وقالوا رضينا برسول اللَّه قسما وحظَّا ، ثمّ انصرف رسول اللَّه وتفرّقوا فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى محلَّه .
ومن أهمّها ما وقع في صلح الحديبيّة مع مشركي مكَّة حيث قبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منهم الرّجوع من حديبيّة ونقص العمرة الَّتي أحرم بها مع أصحابه وشرط لقريش شروطا يثقل قبولها على أصحابه .
قال ابن هشام في سيرته « ص 215 ج 2 ط مصر » قال الزهريّ : ثمّ بعث قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤىّ إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقالوا له : ائت محمّدا فصالحه ولا يكن في صلحه إلَّا أن يرجع عنه عامه هذا فواللَّه لا تحدّث العرب عنّا أنّه دخلها علينا عنوة أبدا ، فأتاه سهيل بن عمرو ، فلمّا رآه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 295
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٩٥