إلَّا ممّن دهمه بالمدينة من عدوّه وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدوّ من بلادهم .
فلمّا قال ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال له سعد بن معاذ : واللَّه لكأنّك تريدنا يا رسول اللَّه قال : أجل قال : فقد آمنّا بك ، وصدّقناك ، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحقّ ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول اللَّه لما أردت فنحن معك فو الَّذي بعثك بالحقّ لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلَّف منّا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدوّنا غدا إنّا لصبر في الحرب صدق في اللقاء لعلّ اللَّه يريك منّا ما تقرّ به عينك فسر بنا على بركة اللَّه .
2 - أن يكون أطهر أفراد الجيش قلبا وسريرة وتجنّبا عن الفواحش والمنكرات .
3 - أن يكون أثبتهم حلما وتسلَّطا على نفسه تجاه ما يثير الغضب حتّى لا يسوقه جبروت امارته على ارتكاب الشدّة بالنسبة إلى من وقعوا تحت امرته بارتكاب ما يخالف هواه كما هو مقتضى طبع الامراء وأصحاب القوّة وبسط اليد والنفوذ .
4 - كان ممّن يقبل الاعتذار عمّن ارتكب خلافا ويتّصف بالعفو والصفح عن المذنب .
5 - حين ما يكون جنديّا موصوفا بشدّة الشكيمة تجاه الأعداء مهيبا عند السائرين لإنفاذ أوامره ، يكون رقيق القلب يرأف بالضعفاء ، كما وصف اللَّه المؤمنين بقوله عزّ من قائل « أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم 29 - الفتح » .
6 - كان مقاوما للأقوياء المعتادين لإعمال النفوذ في الدولة لإحراز منافعهم ومقاصدهم وتحميل مظالمهم على الضعفاء .
7 - كان حليما وصبورا تجاه الشدائد ومفكَّرا في حلّ ما ينوبه من العقد والعقائد فلا يؤثّر فيه العنف وشدّة النائبة وصعوبة الحادثة فيثيره ويجذبه إلى ارتكاب ما لا يليق به أو يجد في نفسه ضعفا فيتكاسل ويقعد عن العمل وتدبير الأمر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٦