تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فقما الأمر : عظم ، تفاقم الأمر : عظم ولم يجر على استواء - المنجد ، ( الخلوف ) : المتخلَّفون جمع خلف بالفتح . الاعراب أنصحهم في نفسك : في نفسك متعلَّق بقوله أنصحهم ، جيبا : تميز لقوله أنقاهم رافع للابهام عن النسبة وكذلك حلما منصوب على التميز ، من قوله أفضلهم عن الغضب : متعلَّق بقوله يبطىء ويفيد المجاوزة أي يبطىء متجاوزا عن الغضب ، على الأقوياء : يفيد الاستعلاء ، لا يقعد به الضعف : الباء للتعدية ، ثمّ الصق : يفيد التراخي أي ولّ من جنودك في الدرجة الثانية من ذوى الأحساب ، ثمّ أهل النجدة : تراخ ثان ، جماع : خبر إن أي مجمع الكرامة وشعب من الأعمال الحسنة ، لا يتفاقمنّ : نهي مؤكَّد ، اتّكالا : مفعول له لقوله لا تدع ، لليسير من لطفك : ظرف مستقرّ خبر إن قدّم على اسمها وهو مرفوع موضعا ، ينتفعون به : جملة فعليّة صفة لقوله موضعا ، آثر : أفعل التفضيل من الأثرة يعني أحبّهم وأخصّهم إليك ، جدته : اسم مصدر من الوجدان مثل عدة من الوعد : أي ممّا تمكَّن منه . ورائهم : ظرف مستقرّ صلة لقوله من ، من خلوف : بيان لقوله من ورائهم . المعنى قد تعرّض عليه السّلام في هذا الفصل لبيان ما يلزم أن يتّصف به الجنديّ من الأوصاف حتّى يستحقّ لمقام الولاية على السائرين وهذا هو من أهمّ أمور النظام العسكري وقد أنشأ في هذه العصور معاهد ومدارس لتعليم النظام وتربية الضبّاط والامراء في الجيوش وتتضمّن هذه التعليمات تمرينات وتدريبات عسكريّة شاقّة في دورات متعدّدة ينتهي كل منها إلى امتحانات صعبة ربما قلّ الناجحون منها . ولكنّ الاسلام يتوجّه إلى روحيّة الجندي أكثر ممّا يتوجّه إلى تدريبه العملي ، فانّ الجنديّ إنّما يواجه العدوّ ويدافع عنه بروحه وايمانه وقوّة عقيدته أكثر ممّا يعتمد على قوّة جسمه وأعماله ، فقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجمع المسلمين في صفوف صلاة الجماعة يعلَّمهم آي القرآن ويبين لهم طريق عبادة الرحمن ويؤيّد