والسرور من دون أن يعملوا عملا للاجتماع .
ومنهم أرباب الحيل والمخاديع ممّن يدّعى السحر والنيرنجات والرّمل وأمثال ذلك فيتوجّه إليهم البسطاء من الناس ويبذلون في سبيل دعاويهم الباطلة الغالي والرخيص من أموالهم .
ومنهم أصحاب التعاويذ والدراويش ومن حذا حذوهم ممّن يحصلون أموال البسطاء والغافلين بأنواع المكائد والحيل .
ومنهم من يسأل بكفّه ويدور في الأسواق والدّور ويستغيث بالنّاس لتحصيل المعاش والرزق بالتكدّي .
ولو عدّ في مثل هذه العصور طبقات النّاس في بلد إسلامي يوجد فيها طبقات كثيرة لا تدخل في هذه السبعة .
ثمّ بيّن عليه السّلام الموقع الاجتماعي لكلّ من هذه الطبقات واحتياج بعضها إلى بعض في إدارة شؤون الحياة وإدامتها فوصف الجنود بأنّهم : 1 - حصون الرّعية ووسيلة الأمن والرّاحة لهم بحيث لا حفاظ ولا دفاع تجاه الأعداء المهاجمين أو اللصوص السالبين إلَّا بوجودهم .
2 - زينة وأبهة للولاة تجاه العدوّ الخارجي والمخالف الدّاخلي فلولا وجود الجند لا يمكن للوالي تمشية الأمور وتدريبها .
3 - الجنود الاسلاميّة الَّذين يقومون في ميادين الجهاد بنصرة الحقّ عزّ للدّين تجاه الأعداء الكافرين .
4 - الجنود سبل للأمن من وجوه شتّى فلا يجترىء اللَّص أن يسلب أموال النّاس خوفا من الجنود ولا يجترىء العدوّ أن يهاجم على المسلمين ويسلبهم أموالهم خوفا من الجنود .
ولا بدّ لمعاش الجندي وسدّ حوائجه من وجوه كافية يصل إليه دوما وهو الخراج الَّذي يتحصّل من الأراضي الخراجيّة وقد يكون أجناسا صالحة للمعيشة كحصّة من حنطة الأرض الخراجية ، وقد يكون درهما ودينارا يصرف في رفع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩٩