تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال الشارح المعتزلي : « والأصل في هذا قول اللَّه تعالى » لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا ، ولا يملأ عين ابن آدم إلَّا التراب « وهذا من القرآن الذي رفع ونسخت تلاوته » . مضافا إلى أنّ للدّنيا شؤون وحوائج لا تحصى ولا يؤثر نيل شأن من شؤونها أو قضاء حاجة من حوائجها عن سائر الشؤون والحوائج . بل كلَّما نال طالبها حاجة من حوائجها وشأنا من شؤونها ازداد حوائج أخرى ، فمن نال ثروتها يحتاج إلى حفظة يحفظونها ومخازن تحتويها ، ومن نال جاهها وملوكيتها تحتاج إلى خدم وجند وأعوان ، ثمّ بيّن أنّه من نال شيئا منها فلا يبقى له بل يفارقه وينقطع منه إمّا بفناء ما ناله وزواله وهلاكه ، وإمّا بموت صاحبه وطالبه ، وعبّر عن الجامع بين الوجهين بقوله ( ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ) . الترجمة أمّا بعد براستى كه دنيا از هر آنچه جز خودش بازدارنده است ، دنيادار بچيزى از آن دست نيابد جز آنكه آزش بر آن بيفزايد ودلش بيشتر دربند آن باشد ، وهرگز دنيادار بهر آنچه كه از آن بدست آرد بي نياز نگردد از آنچه را كه بدان دست نيافته است . ودر دنبال آن همه جدا شدن از هر آنچه است كه فرآهم آورده وشكست هر آنچه است كه محكم ساخته ، واگر تو از آنچه گذشته است عبرت پذير باشى آنچه را كه از عمر وفرصت برايت بجا است غنيمت شمارى ونگهدارى ، والسّلام . المختار التاسع والأربعون من كتبه عليه السّلام ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمرائه على الجيوش من عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح :