ذووا الباس من جنده حفظا لدماء أهله وخصوصا الحسن والحسين عليهما السّلام منهم حيث إنّهما إمامان بعده ولا بدّ من بقائهما وتحمّلهما أمر الإمامة على ما قرّره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد أوضح عليه السّلام ذلك فيما أجاب به رأس اليهود في مصاحبته معه عليه السّلام بعد المراجعة من صفيّن ، كما ذكره الشّيخ الصّدوق رحمه اللَّه في الباب الرّابعة عشر من الخصال في ضمن ما يلي به من الامتحان والابتلاء في زمان حياة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وبعد مماته ، فأكره عليه السّلام على التحكيم أوّلا وعلى انتخاب أبي موسى الأشعري حكما ثانيا .
3 - أنّ قياس الحكميّة في أمر الإمامة بالحكميّة في اختلاف الزّوجين قياس مع الفارق من وجوه شتّى ، فانّ الاختلاف بين الزّوجين يرجع إلى حقوقهما الخاصّة بهما ولهما الحقّ على إسقاطها والطلب بها والتراضي عليها بكلّ وجه ولكن أمر الإمامة حقّ إلهي ولا مدخل للرأي والنظر من النّاس فيها ، ويرجع إلى كافّة الرّعيّة فكيف يصحّ تحكيم جمع أو أفراد فيه ، وما نقله عن ابن عبّاس لا يصحّ إلَّا على وجه الجدال بالأحسن والاحتجاج على الخصم بما يلتزم به دحضا لشبهته ودفعا لتهمته وإرجاعا له إلى الحقّ بأىّ وجه تيسّر ، وإلَّا فاية التحكيم بين الزّوجين بمعزل عن الإمامة والخلافة خصوصا على ما التزم به الاماميّة من أنها لا يثبت إلَّا بالنّص من المعصوم في حقّ إمام معصوم .
الترجمة
از يك نامه اى كه بمعاويه نگاشته است : وراستى كه شورش بر حكومت وگفتار دروغ مرد را در ورطه هلاكت دين ودنيا اندازند وكم وكاستى أو را نزد تيز بينان وعيب جويان هويدا سازند .
تو بخوبى مىدانى كه آنچه بحكم قضاى حتمي از دست رفته بدست نتوانى آورد ، مردمى بنا حق دنبال كارى ومقامى ناشايست آنها رفتند وبا هم بر خداوند هم سوگند شدند وخداوند دروغ آنها را فاش ساخت .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 137
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٧