وقد ورد في ذمّ جار السوء أخبار وآثار كثيرة .
6 - ملازمة القرآن تعليما وتعلَّما وملازمة العمل به وبأحكامه ، وقد حذّر عليه السلام من المسامحة في ذلك إلى حيث يسبق غير المسلمين عليهم في العمل به كما نشاهده الان من عمل غير المسلمين بأحكام العامّة من الصدق والتعاون والجدّ في العمل حتّى تقدّموا على المسلمين في كثير من الأمور .
7 - ملازمة إقامة الصلاة بالجمعة والجماعة كما هي سنّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فانّها بهذه الكيفيّة عمود الدين وملاك تربية المسلمين وجمعهم وتأليف قلوبهم ووحدتهم .
8 - ملازمة إقامة شعائر الحجّ في كلّ سنة ، ليجتمع جميع المسلمين في هذا المعبد الاسلامي العامّ فيتعارفون ويتعاونون ويشدّ بعضهم ازر بعض ، فانّ الحجّ عمود الاجتماع الاسلامي فلو ترك ينثلم الوحدة الاسلاميّة ولا يناظر المسلمون .
9 - الجهاد بالمال والنفس واللسان ، فانّه واجب على كلّ حال بحسب ما اقتضاه الأحوال .
10 - التواصل وحفظ الرابطة مع الاخوان المسلمين في شتّى البلاد الاسلاميّة وبذل العون بالمال والحال بعضهم مع بعض .
11 - ترك التدابر والهجر والقطيعة فانّه يوجب المقت والعداوة وسوء الظنّ والتخاذل .
12 - ملازمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لردع الأشرار عن أعمالهم السوء وقيام الأبرار باجراء الأمور النافعة للعامّة والامّة ، فانّ التسامح فيهما يوجب تسلَّط الأشرار والاستيلاء على موارد القدرة والثروة في الجامعة الاسلاميّة ويؤثّر الدعاء في دفعهم لتقصير المسلمين وجرّهم البلاء على أنفسهم .
ثمّ وصّى عشيرته بالاكتفاء بالقصاص عن القاتل وعدم الأخذ بالظنّة والتهمة وعدم الانتقام من سائر الأمّة وإن كانوا أعداء وعدم التجاوز على الجاني دون ضربة ارتكبه في قتله .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٢