عن المنكر ، فيولَّى عليكم أشراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم . ثمّ قال : يا بني عبد المطَّلب لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلنّ بي إلَّا قاتلي . انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثّل بالرّجل فإنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : « إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » .
اللغة
( لا تبغيا ) : لا تطلبا ، ( زوى عنكما ) : قبض عنكما ، ( صلاح ذات البين ) : الصلح بينكم وترك الخصومة وذات ها هنا زائدة مقحمة ، ( لا تغبّوا أفواههم ) : لا تطعموهم يوما بعد يوم فتجيعوهم ، ( لم تناظروا ) : عجّل لكم البلاء والاستيصال ، ( المثلة ) : قطع الأعضاء .
الاعراب
اللَّه اللَّه : منصوب على التحذير أي اتّقوا اللَّه ، إيّاكم والتدابر : مفعول لمحذوف على التحذير .
المعنى
هذه وصيّة عامّة لأهل بيته وغيرهم من المسلمين نظمها في اثنتي عشرة مادّة وقدّم عليها وصيّة خاصّة لولديه الحسن والحسين عليهما السّلام في ستّ موادّ تالية : 1 - ملازمة التقوى 2 - ترك طلب الدنيا وإن أقبلت 3 - ترك التأسّف على فوت أمور الدنيا مهما كانت 4 - ملازمة القول بالحقّ 5 - العمل للثواب وإدراك أجر الآخرة 6 - الخصومة مع الظالم وعون المظلوم للدّفاع عنه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٠