1 - قوله تعالى : « وما أفاء اللَّه على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكنّ اللَّه يسلَّط رسله على من يشاء ، واللَّه على كلّ شيء قدير : 6 - الحشر » .
ظاهر هذه الآية أنّ ما أعطاه اللَّه رسوله من أهل القرى من غير ايجاف الخيل والركاب وزحف المجاهد والمحارب فهو خاصّة للرسول لا يشترك فيه سائر المسلمين كأرض صالح أهلها مع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّموها إليه أو باد أهلها أو تركوها وهاجروا منها ، وفدك ممّا سلَّمها أهلها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من دون حرب وزحف ، فهي له خاصّة ، والآية التالية تنظر إلى الفىء الَّذي اخذ عنوة ، فهو للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وذوى القربى وغيرهم .
2 - اعتراف أبي بكر بأنّه للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث تمسّك بمنعها عن فاطمة عليها السّلام بحديث رواه عن النبيّ وهو قوله « لا نورث ، ما تركناه صدقة » مع أنّه لو لم يعترف بكونها ملك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يحتاج إلى التمسك بهذا الحديث ، بل يمنعها باعتبار عدم ارتباطها بها .
3 - أنّه بعد ما ادّعت فاطمة عليها السّلام أنّها نحلة أبي وقد وهبها لي ، طلب أبو بكر منها الشهود ، وطلب الشهود على النحلة ، يدلّ على اعترافه بأنّها ملك مخصوص بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، لأنّه لا هبة إلَّا في ملك ، نعم قال في الشرح المعتزليّ : قال أبو بكر : وروى هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : قالت فاطمة لأبي بكر : إنّ امّ أيمن تشهد لي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطاني فدك ، فقال لها : يا ابنة رسول اللَّه واللَّه ما خلق اللَّه خلقا أحبّ إلىّ من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أبيك - إلى أن قال - إنّ هذا المال لم يكن للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وإنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبيّ به الرجال وينفقه في سبيل اللَّه ، فلمّا توفّى رسول اللَّه وليته كما كان يليه ، قالت : واللَّه لا كلَّمتك أبدا - إلخ .
ويرد الإشكال على هذا الحديث بوجوه : 1 - معارضته صريحا مع ما رواه في الشرح أيضا :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 101
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠١