ولا مرتابا بيقينه ، وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأيّنا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصر فتراخى عنه ، وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه كلَّا والله لقد علم الله المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا تأتون البأس إلَّا قليلا . وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له فربّ ملوم لا ذنب له ، وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح . وما أردت إلَّا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلَّا بالله عليه توكَّلت . وذكرت أنّه ليس لي ولا لأصحابي عندك إلَّا السّيف فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بنو عبد المطَّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيوف مخوّفين فلبّث قليلا يلحق الهيجاء حمل ، فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتّابعين بإحسان ، شديد زحامهم ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٥