تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ما أمرك به ، وانصرف من عنده وأقبل الناس إلى ابن الحضرمي وكثر تبعه ففزع لذلك زياد وهاله وهو في دار الإمارة فبعث إلى الحصين بن المنذر ومالك بن مسمع فدعاهما فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أما بعد فإنّكم أنصار أمير المؤمنين وشيعته وثقته وقد جاءكم هذا الرجل بما قد بلغكم فأجيرونى حتّى يأتيني أمر أمير المؤمنين ورأيه . فأما مالك بن مسمع فقال : هذا أمر فيه نظر أرجع إلى من ورائي وأنظر وأستشير وألقاك . وأما حصين بن المنذر فقال : نحن فاعلون ولن نخذلك ولن نسلمك ، فلم ير زياد من القوم ما يطمئنّ إليه فبعث إلى صبرة بن شيمان الأزدي فقال : يا ابن شيمان أنت سيّد قومك وأحد عظماء هذا المصر فإن يكن فيه أحد هو أعظم أهله فأنت ذاك ، أفلا تجيرنى وتمنعنى وتمنع بيت مال المسلمين فإنّما أنا أمين عليه فقال : بلى إن تحمّلت حتّى تنزل في دارى منعتك ، فقال : إنّي فاعل فارتحل ليلا حتّى نزل دار صبرة بن شيمان ، وكتب إلى عبد اللَّه بن عبّاس ولم يكن معاوية ادعى زيادا بعد ، لأنّه إنّما ادّعاه بعد وفاة عليّ عليه السّلام : للأمين عبد اللَّه بن عبّاس من زياد بن عبيد سلام عليك أما بعد فإنّ عبد اللَّه ابن عامر بن الحضرمي قبل من قبل معاوية حتّى نزل في بني تميم ، ونعى ابن عفّان ودعا إلى الحرب فبايعه جلّ أهل البصرة فلمّا رأيت ذلك استجرت بالأزد بصبرة ابن شيمان وقومه لنفسي ولبيت مال المسلمين ورحلت من قصر الامارة فنزلت فيهم وانّ الأزد معي ، وشيعة أمير المؤمنين من فرسان القبائل يختلف إلىّ ، وشيعة عثمان يختلف إلى ابن الحضرمي ، والقصر خال منّا ومنهم فارفع ذلك إلى أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه وأعجل إلىّ بالذي ترى أن تكون منه فيه والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . قال : فرفع ذلك ابن عبّاس إلى عليّ عليه السّلام وشاع في النّاس بالكوفة ما كان ذلك ، وكانت بنو تميم وقيس ومن يرى رأى عثمان قد أمروا ابن