قرأها على السيّد العلَّامة نور الدين ابن عليّ بن أبي الحسن العلوي قدّس اللَّه سبحانه أسرارهم ، كتب عليّ الصدر المدني عفى عنه » . وأما الثانية فقد نقلها العلَّامة الشّيخ البهائي قدّس سرّه في أوّل المجلَّد الثالث من كتابه القيّم النفيس المسمّى بالكشكول ( ص 245 من طبع نجم الدولة ) حيث قال : من خط س ( 1 ) عن عنوان البصري وكان شيخا قد أتى عليه أربع وتسعون سنة ، قال : كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين فلمّا قدم جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام اختلفت إليه وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك ، فقال يوما لي : إنّي رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الليل والنهار فلا تشغلني عن وردي وخذ عن مالك ، واختلف إليه كما كنت تختلف . فاغتممت من ذلك ، وخرجت من عنده ، وقلت في نفسي : لو تفرّس لي خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ عنه ، فدخلت مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّمت عليه ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة ، وصلَّيت فيها ركعتين وقلت : أسألك يا اللَّه يا اللَّه ، أن تعطف علىّ قلب جعفر وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم ، ورجعت إلى داري مغتمّا ولم أختلف إلى مالك بن أنس لما اشرب في قلبي من حبّ جعفر عليه السّلام فما خرجت من داري إلَّا إلى الصّلاة المكتوبة حتّى عيل صبري ، فلمّا ضاق صدري تنعّلت وتردّيت وقصدت جعفرا عليه السّلام وكان بعد ما صلَّيت العصر ، فلمّا حضرت باب داره استأذنت عليه فخرج خادم له فقال : ما حاجتك فقلت : السلام على الشريف ، فقال : هو قائم في مصلَّاه ، فجلست بحذاء بابه فما لبثت إلَّا يسيرا إذا خرج خادم فقال : ادخل على بركة اللَّه . فدخلت وسلَّمت عليه فردّ علىّ السّلام ، وقال : اجلس غفر اللَّه لك فجلست فأطرق مليّا ، ثمّ رفع رأسه فقال : أبو من قلت : أبو عبد اللَّه ، قال : ثبّت اللَّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 339
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) هكذا في ذلك الطبع بالسين المهملة في الأول والاخر ، وفى طبع قم بالشين المعجمة وقال صديقنا الفاضل محمد صادق النصيرى زاده اللَّه تعالى نصرا في تعاليقه على الكشكول ، كلمة شين المعجمة إشارة إلى مجموعة الشهيد الثاني - ره - ، منه .