وقال تعالى : * ( « ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » ) * ( النمل : 17 ) .
وقال تعالى : * ( « وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُه مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وجُنُودُه وهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها ) * - إلخ » النمل : 19 » .
وقال تعالى : * ( « وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ ) * - إلى قوله : * ( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِه وجِئْتُكَ مِنْ ) * - إلى آخر الآيات » ( النمل : 22 ) .
وقال تعالى في سورة يس : * ( « الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ) * ، وغيرها من الآيات القرآنية .
وأمّا الأخبار في تكلَّم الحيوانات بل الجمادات لحجج اللَّه تعالى وأوليائه فكثيرة جدّا .
قال العلَّامة البهائي قدّس سرّه في أوائل المجلَّد الثاني من الكشكول : العالم بأجزائه حيّ ناطق وإن من شيء إلَّا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ، لكن نطق البعض يسمع ويفهم ككلام الاثنين المتّفقين في اللَّغة إذا سمع كلّ منهما كلام الاخر وفهمه ، ونطق البعض يسمع ولا يفهم كالاثنين المختلفى اللَّغة ومنه سماعنا أصوات الحيوانات وسماع الحيوانات أصواتنا ، ومنه ما لا يسمع ولا يفهم كغير ذلك ، وهذا بالنسبة إلى المحجوبين ، وأمّا غيرهم فيسمعون كلام كلّ شيء .
وقال في آخر الكشكول ( ص 625 من طبع نجم الدولة ) : روى العارف الربّاني المولا عبد الرزاق القاساني في تأويلاته : أنّ الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام خرّ مغشيّا عليه في الصّلاة فسئل عن ذلك فقال : ما زلت اردّد الآية حتّى سمعتها من المتكلَّم بها ، ثمّ قال : نقل الفاضل الميبدي في شرح الديوان عن الشّيخ السهروردي أنّه قال بعد نقل هذه الحكاية عن الصادق عليه السّلام : أنّ لسان الإمام في ذلك الوقت كان كشجرة موسى عند قول : * ( « إِنِّي أَنَا الله » ) * وهو مذكور في الإحياء في تلاوة القرآن . انتهى .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٤