تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الاخر فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون - الحديث . ورواه رئيس المحدّثين الشّيخ الصّدوق رضوان اللَّه عليه أيضا في باب أسماء اللَّه تعالى ، والفرق بين معانيها وبين معاني أسماء المخلوقين من كتاب التوحيد ص 183 من طبع إيران 1321 ه . وروى الكليني في الحديث الأوّل من باب ما أعطى الأئمّة عليهم السّلام من اسم اللَّه الأعظم من أصول الكافي ( ص 179 ج 1 من المعرب ) بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اسم اللَّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلَّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة العين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند اللَّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . وفي الحديث الثاني منه : وإنّ اسم اللَّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا اعطى محمّد صلى اللَّه عليه وآله اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد . وفي الثالث منه : وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا وحرف عند اللَّه مستأثر به في علم الغيب . وفي الحديث السادس عشر من باب الدّعاء للكرب والهمّ والحزن والخوف من كتاب الدّعاء من الكافي ( ص 408 ج 2 من المعرب ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : اللهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت في علم الغيب عندك - الحديث . والأخبار والأدعيّة في ذلك كثيرة جدّا ، وللحكيم المتألَّه المولى الصالح المازندراني السروي قدّس سرّه في شرح الأبواب المذكورة من الكافي ، وكذا لأستاذنا العلَّامة ميرزا أبي الحسن الشعراني متّع اللَّه علماء المسلمين بطول بقائه