عنه إلَّا البذىّ .
قال أفلاطن الالهىّ : إنّ شاهق المعرفة أشمخ من أن يطير إليه كلّ طائر وسرادق البصيرة أحجب من أن يحوم حوله كلّ سائر ، ( الفصل الرابع من شرح رسالة زينون الكبير اليوناني تلميذ أرسطاطاليس ، للمعلم الثاني أبي نصر الفارابي ص 8 من طبع حيدرآباد الدكن ) .
وقال الشّيخ الرئيس أبو علي سينا في آخر النمط التاسع من الإشارات في مقامات العارفين : جلّ جناب الحقّ عن أن يكون شريعة لكلّ وارد أو يطَّلع عليه إلَّا واحد بعد واحد .
وقال أبو الفتح يحيى بن حبش بن أميرك الملقّب شهاب الدّين السهروردي الحكيم المقتول : الفكر في صورة قدسيّة يتلطف بها طالب الأريحيّة ، ونواحي القدس دار لا يطأها القوم الجاهلون وحرام على الأجساد المظلمة أن تلج ملكوت السماوات فوحّد اللَّه وأنت بتعظيمه ملان ، واذكره وأنت من ملابس الأكوان عريان ، ولو كان في الوجود شمسان لا نطمست الأركان وأبى النظام أن يكون غير ما كان ( نقلنا كلامه من تاريخ ابن خلَّكان ) وقال العارف السنائى :
بار توحيد هر كسى نكشد
طعم توحيد هر خسي نچشد
وقال العارف الرومي :
ياد أو اندر خور هر هوش نيست
حلقهء أو سخرهء هر گوش نيست
وبالجملة هذا المحروم بقصور باعه مقرّ ، في إقراره مصرّ ، وعلى نفسه بصير ، وبأمره خبير ، يفوه من شدّة الخجل أخفى من الهمس ، ويبوه من كثرة الوجل كعليل دان حلوله في الرّمس ويقول :
جز تو ما را هواي ديگر نيست
جز لقاى تو هيچ در سر نيست
اين ره است ودگر دوم ره نيست
اين در است ودگر دوم در نيست
دلگشاتر ز محضر قدست
محضر هيچ نيك محضر نيست
جانفزاتر ز نفحهء انست
نفحهء مشك وعود وعنبر نيست