تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
آخر اى دوستان بخود رحمي كافرينش به لاف وتسخر نيست حسن نجم آملي طبعش چشمهء حكمت است وديگر نيست
ثمّ أقول : لا ريب أنّ الاقتحام في ذلك المشهد العظيم فوق شأن هذا المسكين الَّذي لم يذق حلاوة ذكر اللَّه ولم يتنعّم بنعمة المراقبة والحضور ولم يخرج من سجن الدّنيا الدنيّة ومن ظلمة دار الغرور ، إلى عالم النور والسرور ، يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللَّه ، وللَّه درّ الشاعر قائلا :
خلق اللَّه للحروب رجالا ورجالا لقصعة وتريد
ولكن كما قيل : ألق في الدّلاء دلوك نشير إلى عدّة آيات وروايات وأدعية وأذكار ومطالب رشيقة أنيقة من كبار تنبيها للغافلين وأنا منهم ، وتذكرة للمستبصرين ، فنقول : قد بحثنا عن رؤيته تعالى في شرحنا على المختار الثامن من كتب أمير المؤمنين عليه السّلام من النهج ( ص 242 - إلى 323 ج 17 ) لكنّ ذلك البحث كان طورا ، وهذا البحث طور آخر ، وإن كان أحدهما يعاضد الاخر ، وقد أشرنا هنا لك إلى هذا المطلب الأسنى أعنى البحث عن لقاء اللَّه أيضا إجمالا فإن شئت قلت إنّ هذا البحث مكمّل ذلك . اعلم أنّ القرآن الكريم قد نطق في مواضع كثيرة بلقائه تعالى فنأتي بها لأنّها شفاء ورحمة للمؤمنين : 1 - * ( « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً » ) * ( آخر الكهف ) . 2 - * ( « قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الله حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » ) * ( الأنعام : 32 ) . 3 - * ( « ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ » ) * ( الأنعام : 155 ) .