تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أن يردّه لأنه كان عمّ عثمان فقال أبو بكر : هيهات شيء فعله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله واللَّه لا أخالفه أبدا فلمّا مات أبو بكر وولى عمر كلمه فيه فقال : يا عثمان أما تستحى من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ومن أبي بكر تردّ عدوّ اللَّه وعدوّ رسوله إلى المدينة واللَّه لا كان هذا أبدا فلمّا مات عمرو ولَّى عثمان ردّه في اليوم الَّذي ولَّى فيه وقرّبه وأدناه ودفع له مالا عظيما ورفع منزلته فقام المسلمون على عثمان وأنكروا عليه وهو أوّل ما أنكروا عليه وقالوا : رددت عدوّ اللَّه ورسوله وخالفت اللَّه ورسوله فقال : إنّ رسول اللَّه وعدني بردّه فامتنع جماعة من الصحابة عن الصّلاة خلف عثمان لذلك . ثمّ توفي الحكم في خلافته فصلَّى عليه ومشي خلفه فشقّ ذلك على المسلمين وقالوا : ما كفاك ما فعلت حتّى تصلَّى على منافق ملعون لعنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ونفاه فخلعوه وقتلوه وأعطى ابنه مروان خمس غنائم افريقيّة خمسمائة ألف دينار ، ولمّا بلغ عايشة أرسلت إلى عثمان أما كفاك أنك رددت المنافق حتّى تعطيه أموال المسلمين وتصلَّى عليه وتشيّعه بهذا السبب قالت : اقتلوا نعثلا قتله اللَّه فقد كفر ، ولمّا بلغ مروان انكارها جاء إليها يعاتبها فقالت : اخرج يا ابن الزرقاء انّى أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أنه لعن أباك وأنت في صلبه . قال الشعبي : إنّ مروان ولد سنة اثنتين من الهجرة وأبوه إنّما أسلم يوم الفتح ونفاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بعد ذلك ، قلت : وقد ذكر ابن سعد في الطبقات معنى الحكاية الَّتي حكيناها عن ابن إسحاق ورسالة مروان إلى الحسن . انتهى ما أردنا من نقل كلام سبط ابن الجوزي في التذكرة . وأقول : سيأتي توضيح كلام الإمام المجتبى عليه السّلام في عمرو بن العاص العاصي : فادّعاك خمسة من قريش في تفسير كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمرو بن العاص . وأمّا قول الكلبي والأصمعي أنّ معاوية كان من أربعة من قريش فقد روى الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار أيضا أنّ معاوية كان يعزى إلى أربعة : إلى عمرو بن مسافر ، وإلى عمارة بن الوليد ، وإلى العبّاس بن عبد المطَّلب