تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والعبّاس بن عبد المطَّلب وهؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان وكان كلّ منهم يتّهم بهند . فأمّا عمارة بن الوليد كان من أجمل رجالات قريش وهو الَّذي وشى به عمرو بن العاص إلى النّجاشي فدعى الساحر فنفث في إحليله فهام مع الوحش وكانت امرأة النّجاشي قد عشقته . وأمّا مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبي : عامة الناس على أنّ معاوية منه لأنّه كان أشدّ الناس حبّا لهند فلمّا حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنّه منه فهرب إلى ملك الحيرة وهو هند بن عمرو فأقام عنده ، ثمّ إنّ أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر وهو مريض من عشقه لهند وقد سقى بطنه فسأله عن أهل مكَّة فأخبره وقيل : إنّ أبا سفيان تزوّج هندا بعد انفصال مسافر عن مكَّة فقال أبو سفيان انّي تزوجت هندا بعدك فازداد مرضه وجعل يذوب فوصف الكىّ فاحضروا المكاوىّ والحجّام فبينا الحجّام يكويه إذ حبق الحجّام فقال مسافر : قد يحبق ( قد يضرط - خ ل ) العير والمكواة في النّار فسارت مثلا ثمّ مات مسافر من عشقه لهند . وذكر هشام بن محمّد الكلبي أيضا في كتاب المثالب وقال : كانت هند من المغيلمات وكانت تميل إلى السودان من الرجال فكانت إذا ولدت ولدا أسود قتلته قال : وجرى بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن طابة بن عبيد كلام بين يدي معاوية وهو خليفة فقال يزيد لإسحاق إن خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلَّهم الجنّة أشار يزيد إلى انّ امّ إسحاق كانت تتّهم ببعض بني حرب فقال له إسحاق انّ خيرا لك ان يدخل بنو العبّاس كلهم الجنّة فلم يفهم يزيد قوله وفهم معاوية فلمّا قام إسحاق قال معاوية ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك قال : قصدت شين إسحاق قال : وهو كذلك أيضا قال : وكيف قال : أما علمت أنّ بعض قريش في الجاهلية يزعمون أنّى للعبّاس فسقط في يدي يزيد . وقال الشعبي : وقد أشار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلى هند يوم فتح مكَّة بشيء من هذا فانّها لما جاءت تبايعه وكان قد أهدر دمها فقالت : على ما أبايعك فقال : على أن لا تزنين ، فقالت : وهل تزني الحرّة فعرفها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فنظر إلى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي