تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فأتوا أبا وهب ولو قبلوا لقرنت بين الشفع والوتر حبسوا عنانك اذجريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجرى
وسمّاك الله في كتابه فاسقا ، وسمّى أمير المؤمنين مؤمنا في قوله : * ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) * وفيك يقول حسان بن ثابت وفي أمير المؤمنين :
أنزل اللَّه ذو الجلال علينا في عليّ وفي الوليد قرانا ليس من كان مؤمنا عمرك اللَّه كمن كان فاسقا خوّانا سوف يدعى الوليد بعد قليل وعليّ إلى الجزاء عيانا فعلىّ يجزى هناك جنانا ووليد يجزى هناك هوانا
وأمّا أنت يا عتبة فلا ألومك في أمير المؤمنين فإنّه قتل أباك يوم بدر واشترك في دم ابن عمّك شيبة ، وهلَّا أنكرت على من غلب على فراشك ووجدته نائما مع عرسك حتّى قال فيك نصر بن حجّاج :
نبّئت عتبة هيّأته عرسه لصداقة الهذلي من الحيّان ألقاه معها في الفراش فلم يكن فحلا وأمسك خشية النسوان لا تعتبن يا عتب نفسك حبّها إنّ النساء حبائل الشيطان
ثمّ نفض الحسن ثوبه وقام فقال معاوية :
أمرتكم أمرا فلم تسمعوا له وقلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن فجاء وربّ الرّاقصات عشيّة بركبانها يهوين من سرّة اليمن أخاف عليكم منه طول لسانه وبعد مداه حين اجراره الرسن فلمّا أبيتم كنت فيكم كبعضكم وكان خطابي فيه غبنا من الغبن فحسبكم ما قال ممّا علمتم وحسبي بما ألقاه في القبر والكفن
ثمّ قال سبط ابن الجوزىّ : تفسير غريب هذه الواقعة : قال الأصمعي وهشام ابن محمّد الكلبي في كتابه المسمّى بالمثالب : وقد وقفت عليه معنى قول الحسن لمعاوية : قد علمت الفراش الَّذي ولدت عليه أنّ معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش : عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، ومسافر بن أبي عمرو وأبي سفيان