تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إلَّا النّار ، ولم يكن لكم عند عليّ غير السيف والسوط . وأمّا أنت يا عتبة فكيف تعد أحدا بالقتل لم لا قتلت الَّذي وجدته في فراشك مضاجعا لزوجتك ثمّ أمسكتها بعد أن بغت . وأمّا أنت يا أعور ثقيف ففي أىّ ثلاث تسبّ عليّا أفي بعده من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أم في حكم جائر أم في رغبة في الدّنيا فإن قلت شيئا من ذلك فقد كذبت أكذبك الناس ، وإن زعمت أنّ عليّا قتل عثمان فقد كذبت وأكذبك الناس ، وأمّا وعيدك فإنما مثلك كمثل بعوضة وقفت على نخلة ، فقالت لها : استمسكي فاني أريد أن أطير ، فقالت لها النخلة : ما عملت بوقوفك فكيف يشقّ علىّ طيرانك وأنت فما شعرنا بعداوتك فكيف يشق علينا سبّك ، ثمّ نفض ثيابه وقام ، فقال لهم معاوية : ألم أقل لكم إنكم لا تنتصفون منه ، فو اللَّه لقد أظلم علي البيت حتّى قام فليس فيكم بعد اليوم خير . انتهى . قال سبط ابن الجوزي في التذكرة : قال أهل السير : ولمّا سلم الحسن الأمر إلى معاوية أقام يتجهّز إلى المدينة فاجتمع إلى معاوية رهط من شيعته منهم عمرو ابن العاص والوليد بن عقبة وهو أخو عثمان بن عفّان لامّه وكان عليّ عليه السّلام قد جلَّده في الخمر ، وعتبة وقالوا : نريد أن تحضر الحسن علي سبيل الزيارة لنخجّله قبل مسيره إلى المدينة فنهاهم معاوية وقال : إنّه ألسن بني هاشم فألحّوا عليه فأرسل [ إلى ] الحسن فاستزاره فلمّا حضر شرعوا فتناولوا عليّا عليه السّلام والحسن ساكت فلمّا فرغوا حمد الحسن اللَّه وأثنى عليه وصلَّى على رسوله محمد صلى اللَّه عليه وآله قال : إنّ الَّذي أشرتم إليه قد صلَّى إلى القبلتين وبايع البيعتين وأنتم بالجميع مشركون وبما أنزل اللَّه على نبيّه كافرون ، وأنّه حرّم على نفسه الشهوات وامتنع على اللَّذات حتى أنزل اللَّه فيه « يا أيها الَّذين آمنوا لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ اللَّه لكم » وأنت يا معاوية ممّن قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في حقّه : اللهمّ لا تشبعه أو لا أشبع اللَّه بطنك ، أخرجه مسلم عن ابن عبّاس . وبات أمير المؤمنين يحرس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من المشركين ، وفداه بنفسه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي