فانّه ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال عليه السّلام :
إن عادت العقرب عدنا له
وكانت النعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت
أن لا لها دنيا ولا آخرة
وروى ابن شهرآشوب وغيره عن أبان الأحمر أنّ شريك بن الأعور دخل على معاوية ، فقال له معاوية : واللَّه إنك لشريك وليس للَّه لشريك وأنك لابن الأعور والبصير خير من الأعور ، وأنك لدميم ، والجيد خير من الدميم فكيف سدت قومك فقال له شريك : إنّك لمعاوية وما معاوية إلَّا كلبة عوت واستعوت الكلاب ، وانّك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وانّك لابن حرب والسلم خير من الحرب وانّك لابن اميّة وما اميّة إلَّا أمة صغرت فاستصغرت فكيف صرت أمير المؤمنين فغضب معاوية وخرج شريك وهو يقول :
أيشتمني معاوية بن صخر
وسيفي صارم ومعي لساني
فلا تبسط علينا يا ابن هند
لسانك إن بلغت ذرى الأماني
وإن تك للشقاء لنا أميرا
فإنّا لا نقرّ على الهوان
وإن تك في اميّة من ذراها
فانا في ذرى عبد المدان
وروى أنّ معاوية أرسل إليه هدية منها حلواء ، يريد بذلك استمالته وصرفه عن حبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فدخلت ابنة صغيرة له خماسي أو سداسي عليه فأخذت لقمة من تلك الحلواء وجعلتها في فمها ، فقال لها أبو الأسود يا بنتي ألقيه فإنّه سمّ هذه حلواء أرسلها إلينا معاوية ليخدعنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ويردّنا عن محبّة أهل البيت ، فقالت الصبيّة : قبّحه اللَّه يخدعنا عن السيّد المطهّر بالشّهد المزعفر تبّا لمرسله وآكله فعالجت نفسها حتّى قاءت ما أكلتها ثمّ قالت :
أبا لشهد المزعفر يا ابن هند
نبيع عليك أحسابا ودينا
معاذ اللَّه كيف يكون هذا
ومولانا أمير المؤمنينا
ويشبه هذا ما روي أنه دخل أبو أمامة الباهلي على معاوية فقرّبه وأدناه ثمّ دعى بالطعام فجعل يطعم أبا أمامة بيده ، ثمّ أوسع رأسه ولحيته طيبا بيده وأمر له