المراد بالأحلاف أو الحلفاء في رواية من روى » أنا أسد الأحلاف « و » أنا أسد الحلفاء جمعا « وأقول : إنّنا إذا بحثنا عمّن قتلوا من مشركي قريش يوم بدر وجدناهم : من بني عبد شمس بن عبد مناف ، ومن بنى نوفل بن عبد مناف ، ومن بني أسد بن عبد العزّى ابن قصىّ ، ومن بنى عبد الدار بن قصىّ ، ومن بني تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرّة ، ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب ابن لؤي ، ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص ، ومن بنى عامر بن لؤي ، ( راجع كتب السيرة ) أي انّ هذه البطون من قريش كانت قد تازرت واتّفقت كلمتها على حرب محمّد صلى اللَّه عليه وآله وإن شئت فقل إنّهم قد تحالفوا على قتاله - وإن لم ينقل إلينا التاريخ أنّهم قد عقدوا بينهم على ذلك حلفا بمعناه الأخصّ - ثمّ ولوا أمرهم عتبة ابن ربيعة فكان قائدهم وصاحب حربهم ، فهو إذ يقول : » أنا أسد الأحلاف « يبغي أن يقول أنّه أسد هذه البطون القرشية المتناصرة على قتال المسلمين انتهى كلامه .
قلت : ويؤيده ما نقله الواقدي في المغازي ( ص 45 ) بعد نقل واقعة : أنّ حكيم بن حزام أتى عتبة بن ربيعة فقال : يا أبا الوليد أنت كبير قريش وسيّدها والمطاع فيها فهل لك أن لا تزال منها بخير آخر الدّهر مع ما فعلت يوم عكاظ وعتبة يومئذ رئيس الناس - إلى أن قال : ثمّ جلس عتبة على جمله فسار في المشركين من قريش يقول : يا قوم أطيعونى ، - إلخ .
وروى البخاري في صحيحه بعدّة طرق عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد عن أبي ذرّ رضوان اللَّه عليه قال : نزلت » هذان خصمان اختصموا في ربّهم « في ستّة من قريش برزوا يوم بدر : عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة بن الحارث ، وشيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ، فراجع إلى ( ص 95 ) من الجزء الخامس منه .
ثمّ قال عليه السّلام : ( ومنّا سيّدا شباب أهل الجنّة ومنكم صبية أهل النار ) سيّدا شباب أهل الجنّة هما الحسن والحسين عليهما السّلام كما نصّ جدهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بذلك وقد أغنانا شهرته واستفاضته بين الفريقين إن لم نقل ببلوغه إلى حدّ التواتر عن نقل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٠