في تقبيح حاله وتهجين مذهبه ، وقال له عمرو : إنّ عليا رجل نزق تيّاه وما استطمعت منه الكلام بمثل تقريظ أبي بكر وعمر فاكتب فكتب كتابا أنفذه إليه مع أبي أمامة الباهلي وهو من الصحابة بعد أن عزم على بعثه مع أبي الدرداء ونسخة الكتاب : من عبد الله معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب أما بعد فان الله تعالى - جدّه - إلى آخر ما ننقله بعيد هذا في ذكر المعنى .
ثمّ قال : قال النقيب أبو جعفر : فلمّا وصل هذا الكتاب إلى عليّ عليه السّلام مع أبي أمامة الباهلي كلَّم أبا امامة بنحو ممّا كلَّم به أبا مسلم الخولاني وكتب معه هذا الجواب .
قال : قال النقيب : وفي كتاب معاوية هذا ذكر لفظ الجمل المخشوش أو الفحل المخشوش لا في الكتاب الواصل مع أبي مسلم وليس في ذلك هذه اللفظة وإنما فيه حسدت الخلفاء وبغيت عليهم عرفنا ذلك من نظرك الشزر وقولك الهجر وتنفسك الصعداء وإبطاؤك عن الخلفاء .
قال : قال : وإنما كثير من الناس لا يعرفون الكتابين والمشهور عندهم كتاب أبي مسلم فيجعلون هذه اللفظة فيه والصحيح أنّها في كتاب أبي أمامة ألا تراها عادت في جوابه ولو كانت في كتاب أبي مسلم لعادت في جوابه - انتهى كلام النقيب أبي جعفر من شرح الفاضل الشارح المعتزلي .
أقول : وهذا تحقيق خبري دقيق وبحث روانى عميق فإنّ المجاميع في الفنون العديدة والجوامع الروائية يفيد أنهما كتابان كما دريت ، وقد مال إليه الفاضل المورخ الفنّان محمّد تقى سپهر في ناسخ التواريخ ( ص 164 ج 2 من الطبع الناصري ) فانّه بعد ما نقل كتاب معاوية مع أبي مسلم الخولاني وكتاب أمير المؤمنين عليه السّلام في جوابه على ما مرّ نقلهما في ذكر ماخذ الكتاب التاسع قال ما هذا هو لفظه بالفارسية وكأنّه ترجمة ما أفاده النقيب .
معاوية مكتوب را قرائت كرد وعمرو عاص را نيز بنمود ، عمرو نگريست كه علي عليه السّلام در جواب معاوية آنجا كه أبو بكر را بر تمامت مسلمانان تفضيل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٦