لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلَّا بإذنه فإنّ أكثرها له فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلَّط عليه ولا عنيف به . ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزّعنّها ( ولا تفزّعنّها - معا ) ولا تسوءنّ صاحبها فيها . واصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار ، فلا تزال بذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه في ماله فاقبض حقّ اللَّه منه فإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطها ( اخلطهما - نسخة ) ثمّ اصنع مثل الَّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللَّه في ماله . ولا تأخذنّ عودا ، ولا هرمة ، ولا مكسورة ، ولا مهلوسة ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلَّا من تثق به ، رافقا بمال المسلمين حتّى توصّله ( بالتاء والياء - معا ) إلى وليّهم فتقسمه ( بالياء نسخة ) بينهم ، ولا توكَّل بها إلَّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا غير معنف ولا مجحف ولا ملغب ولا متعب . ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر اللَّه به ، فإذا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٠