تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ظاهرا ، وإلى من تقدّم عليه من الخلفاء تلويحا وقد قال عليه السّلام في الشقشقيّة : فياللَّه وللشورى متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت اقرن إلى هذه النظائر وفي الكافي باسناده عن السّراد عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ثلاثة هم شرار الخلق ابتلى بهم خيار الخلق : أبو سفيان بن حرب أحدهم قاتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعاداه ، ومعاوية قاتل عليّا وعاداه ، ويزيد بن معاوية لعنه اللَّه قاتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام وعاداه حتّى قتله . ( الوافي ص 58 ج 2 ) . « كلام معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في جده وأبيه » ويعجبني أن نذكر في المقام ما وصف معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في خلافته جدّه وأباه ، فإنه كان أدرى بما فيهما . نقل كلامه اليعقوبيّ في التاريخ ( ص 226 ج 2 طبع النجف ) والعلامة الشيخ بهاء الدين العاملي في الكشكول ونحن ننقل عن اليعقوبي . قال : ثمّ ملك معاوية بن يزيد بن معاوية وامّه امّ هاشم بنت أبي هاشم ابن عتبة بن ربيعة أربعين يوما وقيل بل أربعة أشهر ، وكان له مذهب جميل فخطب الناس فقال : أمّا بعد حمد اللَّه والثناء عليه أيّها الناس إنّا بلينا بكم وبليتم بنا ، فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا ، ألا وإنّ جدّي معاوية بن أبي سفيان نازع الأمرين كان أولى به منه في القرابة برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأحقّ في الإسلام ، سابق المسلمين ، وأوّل المؤمنين ، وابن عمّ رسول ربّ العالمين ، وأبا بقيّة خاتم المرسلين ، فركب منكم ما تعلمون ، وركبتم منه ما لا تنكرون حتّى أتته منيّته ، وصار رهنا بعمله . ثمّ قلَّد أبي وكان غير خليق للخير ، فركب هواه ، واستحسن خطأه ، وعظم رجاؤه فأخلفه الأمل وقصر عنه الأجل ، فقلَّت منعته ، وانقطعت مدّته ، وصار في حفرته رهنا بذنبه ، وأسيرا بجرمه ، ثمّ بكى وقال : إنّ أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه ، وقبح منقلبه ، وقد قتل عترة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأباح الحرمة ، وحرّق الكعبة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 391 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي