والحرب تعلوكم بشؤبوب برد
تقدم إقداما عليكم كالأسد
بيان : قولها : ملها شميّين ، مخفف من الهاشميّين وحذفت من لكثرة استعمالها ولا يجوز ذلك إلَّا فيها وحدها .
« حزن الرسول ( ص ) على حمزة وتوعده بالمشركين بالمثلة »
قال ابن إسحاق - كما في السيرة لابن هشام - : خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله فيما بلغني يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثّل به فجدع أنفه وأذناه .
قال : فحدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير : أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال حين رأى ما رأى : لولا أن تحزن صفيّة ويكون سنّة من بعدي لتركته حتّى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لامثّلنّ بثلاثين رجلا منهم . فلمّا رأى المسلمون حزن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وغيظه على من فعل بعمّه ما فعل قالوا : والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدّهر لنمثّلنّ بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب .
قال ابن هشام : ولمّا وقف رسول الله صلَّى الله عليه وآله على حمزة قال : لن أصاب بمثلك أبدا ، ما وقفت موقفا قطَّ أغيظ إليّ من هذا ، ثمّ قال صلَّى الله عليه وآله . جاءني جبرئيل فأخبرني أنّ حمزة ابن عبد المطلب مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله .
« ما نزل في النهى عن المثلة والبحث عنها ورد بعض » « الروايات المختلفة المنتسبة اليه ( ص ) »
قال ابن إسحاق - على ما في السيرة لابن هشام - : وحدّثني بريدة بن سفيان ابن فروة الأسلمي عن محمّد بن كعب القرظي ، وحدّثني من لا أتّهم عن ابن عباس أنّ الله عزّ وجلّ أنزل في ذلك من قول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وقول أصحابه : * ( « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه ِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » ) * ( النحل الآية - 128 ) فعفا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصبر ونهى عن المثلة .
قال ابن إسحاق : وحدّثني حميد الطويل عن الحسن عن سمرة بن جندب قال :