تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا وتعرف صدق القول من كذب أخبار فوال أناسا قولهم وحديثهم روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري
ودونك شرح الحكيم المتألَّه المولى صدر الشيرازي ، وشرح الحكيم المولى محمّد صالح المازندراني ، وشرح الحكيم الفيض في الوافي على أصول الكافي وشرح الحكيم القاضي السعيد القمي على كتاب التوحيد للصّدوق ، وشروح غيرهم من فحول العلماء على الكافي والتوحيد وغيرهما ممّا رويت عن أئمّتنا الطاهرين حتى يتبين لك أنّ المعارف الحقّة في الأصول الإعتقاديّة هي الَّتي أفادوها وبيّنوها لأهلها ، وأنّ من حاد عنها فقد سلك طريقة عمياء قاده الهوى إليها ، وأطاع الوهم فأضلَّه الجادّة الوسطى وأنّ من عزى إلى الإماميّة غير ما هداهم إليها أئمّتهم فقد افترى . فقد يخلق بنا الان أن نذكر عدّة روايات في ذلك الموضوع المعنون ونفسّرها بقدر الوسع على الإيجاز والاختصار ، دون التطويل والإكثار عسى أن ينفع طالب الرّشاد وباغي السداد فنقول وباللَّه التوفيق وعليه التكلان : إنّ الكلينيّ قدّس سرّه قد نقل في الباب التاسع من كتاب التوحيد من جامعه أصول الكافي المترجم بباب إبطال الرؤية أحاديث عنهم عليهم السّلام وأتى بطائفة منها الصّدوق قدّس سرّه في التوحيد والأمالي ، والشيخ الجليل الطبرسي - ره - في الاحتجاج ، والعلَّامة المجلسي في البحار ، ونحن اخترنا منها ما نوردها ههنا ونبحث عن معانيها ونكشف القناع عن دقائقها ولطائفها بعون الله تعالى . الحديث الأول وهو الحديث الرابع من ذلك الباب من الكافي رواه باسناده عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ، فكتب عليه السّلام : لا يجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأن الرائي متى ساوى المرئيّ في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي