تو از هر در كه باز آيي بدين خوبيّ ورعنائي
درى باشد كه از رحمت بروى خلق بگشائي
بزيورها بيارايند مردم خوبرويان را
تو سيمين تن چنان خوبي كه زيورها بيارائي
وذكر أبو الفرج في الأغاني أنّ شريحا قال هذه الأبيات الآتية في زوجته زينب بنت حدير التميمية أيضا ، ثمّ قال : وذكر إسحاق في كتاب الأغاني المنسوب اليه أنه لابن محرز :
إذا زينب زارها أهلها
حشدت وأكرمت زوّارها
وإن هي زارتهم زرتهم
وإن لم أحد لي هوى دارها
فسلمي لمن سالمت زينب
وحربي لمن أشعلت نارها
وما زلت أرعى لها عهدها
ولم أتّبع ساعة عارها
وفي تاريخ ابن خلكان : روي أنّ عليا عليه السّلام قال : اجمعوا إليّ القرّاء فاجتمعوا في رحبة المسجد فقال : إنّي أوشك أن أفارقكم ، فجعل يسألهم ما تقولون في كذا . ما تقولون في كذا ، ما تقولون في كذا ، وشريح ساكت ، ثمّ سأله فلمّا فرغ منهم قال : اذهب فأنت من أفضل الناس أو من أفضل العرب .
وفي الروضات بعد نقل هذه الرّواية من ابن خلكان قال : وأنت خبير بأنّ من هذه الرّواية العاميّة تلوح آثار الوضع إلى آخر ما قال ، فراجع وتأمّل .
وقال في الأغاني باسناده عن الشعبي : إنّ عمر بن الخطاب أخذ من رجل فرسا على سوم فحمل عليه رجلا فعطب الفرس ، فقال عمر : اجعل بيني وبينك رجلا ، فقال له الرجل : اجعل بيني وبينك شريحا العراقي ، فقال : يا أمير المؤمنين أخذته صحيحا سليما على سوم فعليك أن تردّه كما أحذته ، قال : فأعجبه ما قال وبعث به قاضيا ثمّ قال : ما وجدته في كتاب الله فلا تسأل عنه أخذا ، وما لم تستبن في كتاب الله فالزم السنّة ، فإن لم يكن في السنّة فاجتهد رأيك .
أقول : قد قدّمنا في المباحث السالفة أنّ كلّ ما يحتاج اليه الناس من أمور الدّين قد جاء به الكتاب والسنّة يستنبط منهما الأحكام الجزئيّة .