تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نحو قول جعفر بن علبة الحارثي ( الحماسة 4 ) :
فقالوا لنا ثنتان لابد منهما صدور رماح اشرعت أو سلاسل
أي إذا كان الأمر على هذا فلا بد من أحدهما إما صدور رماح هيأت للطعن أو سلاسل ، أي إما القتل أو الأسر ولكن المعنى الأول أبين وأنسب . في الأربعين : بالخروج من عز القنوع ، والقنوع بالضم : القناعة . ( الضراعة ) : الذلة : مصدر من ضرع ضراعة من بابي منع وشرف أي خضع وذل وتذلل . ( أدرك ) بمعنى لحق يقال : طلب الشيء حتى أدركه أي حتى لحقه ووصل إليه . ( درك ) قال في الصحاح : الدرك التبعة ، تسكن وتحرك ، يعني أن الدرك يقرأ على وجهين بفتح الأولين وبفتح الأول وسكون الثاني يقال : ما لحقك من درك فعلي خلاصه . والمراد من الدرك هنا ما يضر بملكية المشتري كأن يدعي أحد كان المبيع ملكه وبيع بغير حق وكان البائع غاصبا وغير ذلك . ( مبلبل ) اسم فاعل من بلبل القوم بلبلة وبلبالا إذا هيجهم وأوقعهم في الهم ووسواس الصدور . قال باعث بن صريم « على التصغير » :
سائل أسيد هل ثأرت بوائل أم هل شفيت النفس من بلبالها
أي من همها وحزنها ( الحماسة 175 ) . وقال منصور النمري :
فلما رآني كبر الله وحده وبشر قلبا كان جما بلابله
أي كانت غمومه مجتمعة عليه ( الحماسة 749 ) . أو من بلبل الألسنة أي خلطها أي يخلط ويمزج أجسامهم بتراب القبر . أو من بلبل الشيء إذا فرقه ومزقه وأفسده بحيث أخرجه عن حد الانتفاع به ، والمراد هنا المعنى الثاني أو الثالث كما هو ظاهر لاغبار عليه ، فلا حاجة إلى ما تكلف به الشيخ محمد عبده حيث فسر مبلبل الأجسام بقوله : مهيج داءاتها