تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم عبد الرّحمن فمنع منها ووصي عبد الرحمن أن لا يصلَّى عليه عثمان فصلَّى عليه الزبير أو سعد بن أبي وقاص وقد كان حلف لما تتابعت أحداثه ألَّا يكلم عثمان أبدا . وروى الواقدي قال : لما توفى أبو ذر بالرّبذة تذاكر أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد الرّحمن فعل عثمان فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : هذا عملك فقال له عبد الرحمن فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي انه خالف ما أعطاني . فأمّا محمّد بن مسلمة فإنه أرسل إليه عثمان يقول له عند قدوم المصريين في الدفعة الثانية : أردد عنّي فقال : لا واللَّه لا أكذب اللَّه في سنة مرّتين ، وإنّما عني بذلك أنّه كان أحد من كلَّم المصريين في الدّفعة الأولى وضمن لهم عن عثمان الرضا وفي رواية الواقدي أن محمّد بن مسلمة كان يؤتى وعثمان محصور ، فيقال له : عثمان مقتول فيقول : هو قتل نفسه فأمّا كلام أمير المؤمنين عليه السّلام طلحة والزّبير وعائشة وجميع الصحابة واحدا واحدا فلو تعاطينا ذكره لطال به الشرح ومن أراد أن يقف على أقوالهم مفصّلة وما صرحوا به من خلعه والإجلاب عليه فعليه بكتاب الواقدي فقد ذكر هو وغيره من ذلك ما لا زيادة عليه في هذا الباب . « اعتراض القاضي عبد الجبار في المغنى على الطاعنين » « على عثمان بأحداثه » نقل عنه الشريف المرتضى علم الهدى في الشافي أنه قال : ونحن نقدم قبل الجواب عن هذه المطاعن مقدمات تبين بطلانها على الجملة ثمّ نتكلم على تفصيلها . حكى عن أبي عليّ أن ذلك لو كان صحيحا لوجب من الوقت الذي ظهر ذلك من حاله أن يطلبوا رجلا ينصب للإمامة وأن يكون ظهور ذلك كموته لأنه لا خلاف أنه متى ظهر من الإمام ما يوجب خلعه أنّ الواجب على المسلمين إقامة إمام سواه فلمّا علمنا أن طلبهم لإقامة إمام كان بعد قتله ولم يكن من قبل والتمكن قائم فذلك من أدلّ الدلالة على بطلان ما أضافوه إليه من الأحداث . قال : وليس لأحد أن يقول لم يتمكَّنوا من ذلك لأن المتعالم من حالهم