تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يشبهه شيء وكلَّما وقع في الوهم فهو بخلافه . قال وروى عنه عليه السّلام أيضا أنّه قال : سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلَّا هو ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا يحدّ ولا يحسّ ولا يدركه الأبصار ولا يحيط به شيء ولا هو جسم ولا صورة ولا بذى تخطيط ولا تحديد . وفيه من التوحيد عن هشام بن إبراهيم العباسي قال : قلت له يعنى أبا الحسن عليه السّلام : جعلت فداك أمرني بعض مواليك أن أسألك عن مسألة قال عليه السّلام : ومن هو قلت : الحسن بن سهل ، قال : وفي أىّ شيء المسألة قال : قلت : في التوحيد قال : وأىّ شيء من التوحيد قال : يسألك عن اللَّه جسم أولا جسم ، فقال عليه السّلام لي : إنّ للنّاس في التوحيد ثلاثة مذاهب : إثبات بتشبيه ، ومذهب النفي ، ومذهب إثبات بلا تشبيه ، فمذهب الاثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث إثبات بلا تشبيه . وفيه من التوحيد عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك إنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وكلَّما وقع في الوهم فهو بخلافه . وفيه من العقائد باسناده عن محمّد بن زياد قال : سمعت يونس بن ظبيان يقول : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقلت له : إنّ هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلَّا انّي أختصر لك منه أحرفا يزعم أنّ اللَّه جسم لأنّ الأشياء شيئان ، جسم وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصّانع بمعنى الفعل ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ويله أما علم أنّ الجسم محدود متناه والصورة محدودة متناهية فإذا احتمل الحدّ احتمل الزّيادة والنقصان وإذا احتمل الزّيادة والنقصان كان مخلوقا ، قال : قلت : فما أقول قال : لا جسم ولا صورة وهو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور ، ولم يتجزّأ ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشيء والمنشأ ، لكن هو المنشىء فرّق بين من جسّمه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي