الحسين عليه السّلام المعروفة برسالة الحقوق قال عليه السّلام : وأمّا حقّ أهل بيتك عامّة ، فاضمار السلامة ، ونشر جناح الرّحمة ، والرّفق بمسيئهم ، وشكر محسنهم إلى نفسه وإليك فانّ إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كفّ عنك أذاه وكفاه مؤنته وحبس عنك نفسه . فعمّهم جميعا بدعوتك وانصرهم جميعا بنصرتك ، وأنزلهم جميعا منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد ، وصغيرهم بمنزلة الولد ، وأوسطهم بمنزلة الأخ .
وفى هذه الرّسالة أيضا وأمّا حقّ ولدك فتعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدّنيا بخيره وشرّه وانك مسؤول عمّا ولَّيته من حسن الأدب والدلالة على ربّه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك ومعاقب فاعمل في أمره عمل المتزّين بحسن أثره عليه في عاجل الدّنيا المعذر إلى ربّه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه ولا قوّة إلَّا باللَّه .
وفى البحار من الفقه الرّضوى أروى عن العالم عليه السّلام ، أنّه قال لرجل : ألك والدان فقال : لا ، فقال : ألك ولد قال : نعم ، قال له : برّ ولدك يحسب لك برّ والديك .
وروى أنّه قال : برّوا أولادكم وأحسنوا إليهم فانّهم يظنّون أنكم ترزقونهم وفى الفقيه قال الصادق عليه السّلام برّ الرّجل بولده برّه بوالديه .
وفى خبر آخر من كان عنده صبىّ فليتصابّ له .
وفى الوسايل من الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ اللَّه ليرحم العبد لشدّة حبّه بولده .
وعن كليب الصيداوي قال قال لي أبو الحسن عليه السّلام : إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فانّهم يرون أنّكم الذين ترزقونهم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء والصبيان .
وفى الكافي في كتاب المعيشة في باب الحثّ على الطلب والتعرّض للرّزق عن معلَّى بن خنيس قال : سأل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وأنا عنده ، فقيل : أصابته الحاجة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 126
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٦